السيد المرعشي
11
شرح إحقاق الحق
مصححة لتعلق القدرة لا موجبة له ، ولا يلزم من تحقق العلة المصححة لشئ تحققه العبد لو كان موجدا لفعل نفسه ، لجاز أن يوجد الجسم لأن المصحح لتعلق الايجاد بفعل نفسه هو الامكان ، وهو متحقق في الجسم وبالتالي باطل ( إنتهى ) . وأما ما ذكره من أن أهل العدل اختاروا مذهبا رديا هو إثبات تعدد الخالقين فهو كلام مبهم إذا كشف غطاؤه ، وظهر جودة ما اختاروه ، وذلك لأن الردي إثبات تعدد الخالق القديم الذي لا يكون مخلوقا لله ابتداء ، أو بواسطة كما يلزم الأشاعرة من القول بزيادة الصفات القديمة ، وأما إثبات الخالق الحادث الذي يكون ذاته وحياته وقدرته وتمكينه وسائر صفاته وكمالاته مخلقة لله تعالى كما هو شأن العبد على رأي أهل العدل ، فلا رداءة فيه ، بل فيه جودة تنزيه الله تعالى عن كونه فاعلا للقبائح والفواحش المنسوبة إلى العبد كما مر مرارا ، وأما ما ذكره من الجواب فهو مما ذكره صاحب المواقف ( 1 ) وقد ظن الناصب المرتاب أنه عين الصواب ، بل كأنه وجد تمرة الغراب ( 2 ) ، وفيه نظر ، أما أولا فلأن محصل كلام أبي الحسين والمصنف ومن وافقهم في هذا المقام دعوى البداهة في مقدمات ثلاث ، إحديها علية دون السقوط منها ودون حركته الارتعاشية ، والثالثة أنه لم تؤثر قدرته في هذا الصعود لم يصعد ، لا أنهم جعلوا الأولى منها نظرية ، والثانيتين دليلا عليها حتى